حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسبْاطُ، عن السديِّ: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾. قال: أضاءَت (¬١).
وقولُه: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾. يعنى: كتابُ أعمالِهم لمحاسبتِهم ومُجازاتِهم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾. قال: كتابُ أعمالِهم.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾. قال: الحسابُ (¬١).
وقولُه: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾. يقولُ (¬٢): وجِيء بالنَبيِّين ليَسْأَلَهم ربُّهم عما أجابَتهم به أمُمهم، وردَّت عليهم في الدنيا، حين أتَتْهم رسالةُ اللهِ، ﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾. يعنى بالشهداءِ (¬٣) أمةَ محمدٍ ﷺ، يَسْتَشْهِدُهم ربُّهم على الرسلِ، فيما ذكَرَت مِن تبليغِها رسالةَ اللهِ التي أرْسَلَهم بها ربُّهم إلى أمِمها، إذا (¬٤) جحَدَت أممُهم أن يكونوا أبْلَغوهم رسالةَ اللهِ.
والشهداءُ جمعُ شهيدٍ، وهذا نظيرُ قولِ اللهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
وقيل: عَنَى بقولِه: ﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾: الذين قُتِلوا في سبيلِ اللهِ. وليس لما قالوا مِن ذلك في هذا الموضعِ كبيرُ معنًى؛ لأن عقيبَ قولِه: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ