ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثْتُ عن المحاربيِّ، عن عبدِ الرحمنِ، عن جوَيبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾. قال: دخل سليمانُ على امرأةٍ تَبِيعُ السمكَ، فاشترى منها سمكةً فشقَّ بطنَها، فوجد خاتمه فجعَل لا يَمُرُّ على شجرةٍ (¬١) ولا على (¬٢) حجرٍ ولا شيءٍ إلا سجَد له، حتى أتى مُلْكَه وأهلَه، فذلك قولُه: ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾. يقولُ: ثم رجَع (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾، وأقبَل، يعني: سليمانُ (¬٤).
قوله: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلكًا لَّا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال سليمان راغبًا إلى ربِّه: ربِّ استُرْ عليَّ ذنبي الذي أذنَبْتُ بيني وبينك، فلا تعاقبنى به، ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ لا يَسْلُبْنِيه أحدٌ كما سلَبنيه قبل هذا (¬٥) الشيطانُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى﴾. يقولُ: مُلْكًا لا أُسلَبُه كما سُلِبتُه (٤).