Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 20, hlm. 79

  1. تفسير سورة "ص"
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار (٢٧) أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (٢٨) كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب (٢٩)﴾.

﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقول: [إن ظنًّا] (¬١) أنا خلَقنا ذلك باطلا ولَعِبًا ظَنُّ الذين كفروا بالله فلم يوحِّدوه، ولم يعرفوا عظمته، وأنَّه لا ينبغى (¬٢) أن يَعْبَثَ، فيَتَيقَّنوا بذلك أنه لا يخلُقُ شيئًا باطلًا، ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾. يعنى: مِن نارِ جهنمَ.

وقوله: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: أنجعَلُ (¬٣) الذين صدَّقوا اللهَ ورسولَه وعمِلوا بما أمَر الله به، وانتهوا عما نهَاهم، ﴿كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: كالذين يُشرِكون بالله ويعضُونه ويُخالفون أمرَه ونهيَه، ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ: الذين اتَّقوا الله بطاعته وراقَبوه، فحَذِروا معاصيَه، ﴿كَالْفُجَّارِ﴾. يعني: كالكفارِ (¬٤) المُنتَهِكِين حرماتِ اللهِ.

وقوله: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمد ﷺ: [وهذا القرآن] (¬٥) كتابٌ أنزَلناه إليك يا محمدُ مباركٌ، ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾. يقولُ: ليتَدبَّروا حُجَجَ اللهِ التى فيه، وما شرَع فيه مِن شرائعِه، فيَتَّعِظوا ويعمَلوا به.

واختلفت القرأة في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ القرأةِ: ﴿لِّيَدَّبَّرُوا﴾ بالياءِ، يعني: ليتَدَبَّرَ هذا القرآنَ مَن أرَسلناك إليه مِن قومِك يا محمدُ. وقَرأه أبو جعفرٍ وعاصمٌ: (لِتَدَبَّرُوا آياته) بالتاءِ (¬٦)، بمعنى: لتَتَدبَّرَه (¬٧) أنت يا محمدُ وأتباعُك.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 20، ص 79 (Shamela #7798, hlm. urut 13477)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.