Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 19, hlm. 576

  1. تفسير سورة الصافات
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم (٩٧) فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين (٩٨) وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين (٩٩) رب هب لي من الصالحين (١٠٠)﴾.

بُنيانًا يُشبهُ التَّنُّورَ، ثم نقَلوا إليه الحطبَ، وأوْقَدوا عليه، ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾.

والجحيمُ عندَ العربِ جَمْرُ النارِ بعضُه على بعضٍ، والنارُ على النارِ.

وقولُه: ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فأراد قومُ إبراهيمَ بإبراهيمَ كيدًا، وذلك ما كانوا أرادوا مِن إحراقِه بالنارِ. يقولُ اللهُ: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ﴾. أى: فجعَلْنا قومَ إبراهيمَ ﴿الْأَسْفَلِينَ﴾ يعنى: الأَذَلِّين حُجَّةٌ، وغلَّبْنا إبراهيمَ عليهم بالحجةِ، وأنقَذْناه مما أرادوا به مِن الكيدِ.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾. قال: فما ناظَرَهم بعد ذلك حتى أهْلَكَهم (¬١).

وقولُه: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقال إبراهيمُ لما أفْلَجَه اللهُ على قومِه، ونجَّاه من كيدِهم: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾. يقولُ: إلى مُهاجِرٌ مِن بلدةِ قومى إلى اللهِ. أى: إلى الأرضِ المقدَّسةِ، ومُفارِقُهم، فمُعْتَزِلُهم لعبادةِ اللهِ.

وكان قتادةُ يقولُ فى ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾: ذاهبٌ بعملِه وقلبِه ونيتِه (¬٢).

وقال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيمُ: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾. حينَ أرادوا أن يُلقُوه في النارِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ،

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 19، ص 576 (Shamela #7798, hlm. urut 13316)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.