بعضُكم بعضًا،
﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾. يقولُ: بل هم اليومَ مُستسلمون لأمر الله فيهم وقضائه، مُوقِنون بعذابِه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾. لا والله لا يتناصرون، ولا يَدْفَعُ بعضُهم عن بعضٍ: ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ فى عذابِ اللهِ (¬١).
وقولُه: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. قيل: معنى ذلك: وأقبل الإنس على الجنِّ يتساءلون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾: الإنس على الجنِّ (¬١) (*).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (٣٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قالت الإنس للجنِّ: إنكم أيُّها الجنُّ، كنتم تأْتوننا من قبل الدِّين والحقِّ، فتَخْدَعوننا بأقوى الوجوه. واليمين: القوَّةُ والقدرة في كلام العرب، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٢):