وقال آخرون: بل عُنِى بذلك أنهم في نعمةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾. قال: فى نعمةٍ (¬١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم فى شُغُلِ عما فيه أهلُ النارِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا مَرْوانُ، عن جُوَيبرٍ، عن أبي سَهْلٍ، عن الحسنِ فى قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ الآية. قال شَغَلهم النعيمُ عما فيه أهلُ النارِ من العذابِ (¬٢).
حدَّثنا نصرُ بنُ علىٍّ الجَهْضَمِيُّ، قال: ثنا أبي، عن شُعْبَةَ، عَن أَبانِ بنِ تَغْلِبَ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ الآية. قال: في شُغُلٍ عما يَلْقَى أهلُ النارِ (¬٣).
وأَولى الأقوالِ فى ذلك بالصواب أن يقالَ كما قال اللهُ جل ثناؤه: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ وهم أهلُها، ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ بنِعَمٍ بأنهم (¬٤) في شُغُلٍ، وذلك