الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾. قال: رسالةٍ (¬١).
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾.
قال: فلا واللهِ ما عاتَب اللهُ قومَه بعدَ قتلِه، ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ (¬٢).
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك أن الله تعالى ذكرُه لم يَبْعَثُ لهم جنودًا يُقاتِلُهم بها، ولكنه أهلَكهم بصيحةٍ واحدةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، قال: ثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، عن بعضِ أصحابِه، أن عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، قال: غضِب اللهُ له - يعني لهذا المؤمن - لاستضعافِهم إيَّاه، غَضْبَةً لم يُبْقِ (¬٣) مِن القوم شيئًا، [فعَجَّل لهم النِّقْمَةَ] (¬٤) بما اسْتَحَلُّوا منه، وقال: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾. يقول: ما كابَدْناهم (¬٥) بالجُموعِ. أي: الأمرُ أيْسَرُ علينا من ذلك، ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾، فأَهْلَك اللهُ ذلك الملكَ وأهلَ