اللهمَّ اهدِ قومى، اللهمَّ اهدِ قومى. حتى أَقْعَصوه (¬١) كذلك (¬٢).
وقال آخرون: بل وثَبوا عليه، فوطِئوه بأقدامِهم حتى مات.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، فيما بلَغه، عن ابن عباسٍ، وعن كعبٍ، وعن وهبِ بن منبهٍ، قال: [لما قال] (¬٣) لهم: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إلى قولِه: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾. وثَبوا عليه (¬٤) وثبةَ رجلٍ واحدٍ، فقتَلوه واستضعفوه، لضعفه وسقمِه، ولم يكنْ أحدٌ يدفَعُ عنه (¬٥).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن بعضِ أصحابِه، أن عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ كان يقولُ: وطِئوه بأرجلِهم حتى خرَج قُصْبُه (¬٦) من دُبِرِه (¬٧).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: قال اللهُ له إذ قتَلوه كذلك فلقِيه: ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾. فلما دخلها وعاين ما أَكْرمه اللهُ به لإيمانِه وصبرِه فيه،
قال: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾. يقولُ: يا ليتهم يعلَمون أن السببَ الذي