عما أَجْرَمْنا نحنُ مِن جُرْمٍ وركبنا (¬١) مِن إثمٍ، ولا نُسألُ نحن عما تعملون أنتم من عملٍ. قُلْ لهم: يجمعُ بيننا ربنا يومَ القيامة عندَه، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: ثم يَقْضِي بيننا بالعدل، فيتبين عند ذلك المهتدِى مِنَّا مِن الضالِّ، ﴿وَهُوَ الْفَتَاحُ الْعَلِيمُ﴾. يقولُ: والله القاضي، العَلِيمُ بالقضاءِ بين خلقه؛ لأنَّه لا تَخْفَى عليه (¬٢) خافيةٌ، ولا يحتاج إلى شهود تعرفه المُحِقَّ مِن المُبطلِ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ يومَ القيامةِ، ﴿ثُمَّ يفتحُ بَيْنَنَا﴾، أي: يَقْضِي بيننا (¬٣).
حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قولَه: ﴿وَهُوَ الْفَتَاحُ الْعَلِيمُ﴾. يقولُ: القاضي (¬٤).
القول في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ، شُرَكَاة كَلَّا بَلْ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
الله قال أبو جعفر ﵀: يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد ﷺ: قُلْ يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الآلهة والأصنامَ: أروني، أَيُّها القومُ، الَّذين