مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢]. قال: والمنافقون أصنافٌ عشَرةٌ في "براءةَ"، قال: فالذين في قلوبِهم مرضٌ صِنفٌ منهم؛ مرَضٌ من أمرِ النساءِ.
وقولُه: ﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾. يقولُ: وأهلُ الإرجافِ في المدينةِ بالكذبِ والباطلِ.
وكان إرجافُهم فيما ذُكِر، كالذى حدَّثني بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ الآية، الإرجافُ: الكذبُ الذي كان نافَقَه أهلُ النفاقِ، وكانوا يقولون: أتاكم عَدَدٌ وعُدَّةٌ. وذُكِر لنا أن المنافقين أرادوا أن يُظهِروا ما في قلوبِهم من النفاقِ، فأوعَدهم اللَّهُ بهذه الآيةِ؛ قولِه: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ الآية. فلما أوعَدهم اللَّهُ بهذه الآيةِ، كتَموا ذلك وأسرُّوه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾: هم أهلُ النفاقِ أيضًا الذين يُرْجِفون برسولِ اللهِ ﷺ وبالمؤمنين.
وقولُه: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾. يقولُ: لتُسلِّطنَّك عليهم، ولتُحَرِّشَنَّك بهم.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾. يقولُ: لنُسلِّطنَّك عليهم (¬١).