في الدنيا، تعرُجُ الملائكةُ إليه في يومٍ كان (¬١) مقداره ألفُ سنةٍ (¬٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. قال: ما بينَ السماءِ والأرضِ مسيرةُ ألفُ سنةٍ ﴿مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ مِن أيامِ الدُّنيا (¬٣).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾. قال: ما بينَ السماءِ والأرضِ مسيرةُ ألفُ سنةٍ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبِّرُ الأمرَ مِن السماءِ إلى الأرضِ في يومٍ، كان مقدارُ ذلك التَّدْبِيرِ ألفَ سنةٍ ﴿مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ مِن أيامِ الدنيا، ثم يعرُجُ إليه ذلك التدبيرُ (¬٤) الذي دبَّره.
ذكرُ مَن قال ذلك
ذُكر عن حجاجٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ، أنه قال: يُقْضَى أمرُ كلِّ شيءٍ ألفُ سنةٍ إلى الملائكة، ثم كذلك حتى تمضىَ ألفُ سنةٍ، ثم يُقْضَى أمرُ كلِّ شيءٍ ألفًا، ثم كذلك أبدًا، قال: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ﴾. قال: "اليومُ" أن يقالَ لِما يُقْضَى إلى الملائكةِ ألفُ سنةٍ: كُن فيكونُ. ولكن سمَّاه يوما، سَمَّاه كما بَيَّنَّا كلَّ ذلك عن مجاهدٍ. قال: وقولُه: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]. قال: هو هو سواءٌ (¬٥).