أرَيْتُكهما يا موسى مِن تَحوُّلِ العصا حَيَّةً، ويَدِك وهى سمراءُ، بيضاءَ تَلمَعُ مِن غيرِ بَرَصٍ ﴿بُرْهَانَانِ﴾. يقولُ: آيتان وحُجَّتان.
وأصلُ البرهان البيانُ، يقال للرجل يقولُ القولُ إذا سُئل الحُجَّةَ عليه: هاتِ بُرْهانَك على ما تقولُ. أي: هاتِ تِبْيانَ ذلك ومِصْداقَه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّي: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾: العَصا واليدُ آيتانِ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: [حدَّثنا أبو عاصمٍ قال: قال: حدَّثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال] (¬٢): ثنا الحسنُ (¬٣)، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا (¬٤) عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾: تِبْيانان مِن ربِّك (¬٥).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾: هذان بُرهانان (¬٦).