حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسنِ مثلَه (¬١).
وأصلُ الخراجِ والخَرْجِ مصدرانِ لا يُجْمعان.
وقولُه: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ خيرُ مَن أعطَى عِوَضًا على عَمَلٍ، ورزقَ رِزْقًا.
وقولُه: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإنك يا محمدُ لتدْعو هؤلاءِ المشركين من قومِك إلى دينِ الإسلامِ، وهو الطريقُ القاصدُ، والصراطُ المستقيمُ الذي لا اعوجاجَ فيه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: والذين لا يُصدِّقونَ بالبعثِ بعدَ المماتِ، وقيامِ الساعةِ، ومجازاةِ اللَّهِ عبادَه في الدارِ الآخِرةِ، ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾. يقولُ: عن مَحَجَّةِ الحقَّ، وقصدِ السبيلِ، وذلك دينُ اللَّهِ الذي ارْتضاه لعبادِه، لعادِلون. يُقالُ منه: قد نكَب فلانٌ عن كذا، إذا عدَل عنه، ونَكَّب عنه، أي: عَدَل عنه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاء الخراسانيِّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾. قال: لعادِلون.