تَهْجُرُونَ﴾. قال: تَسْمُرون بالليلِ، تَخوضون في الباطلِ.
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تَهْجُرُونَ﴾. قال: بالقولِ السيءِ في القرآنِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٌ مثلَه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿تَهْجُرُونَ﴾. قال: الهَذْيانُ الذي يَتكلَّمُ بما لا يُريدُ ولا يَعْقِلُ، كالمريضِ الذي يتكلَّمُ بما لا يَدْرى (¬٢). قال: وكان أبي يقرؤُها: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (¬٣).
وقرَأ ذلك آخرون: (سَامِرًا تُهْجِرُونَ). بضمِّ التاءِ وكسرِ الجيمِ. وممن قرأ ذلك كذلك من قرأةِ الأمصارِ: نافعُ (¬٤) بنُ أبي نعيمِ، بمعنى: تُفْحِشون في المنطقِ، وتَقولون الخَنَا. من قولِهم: أهْجَرَ الرجلُ، إذا أَفْحَشَ في القولِ.
وذُكِر أنهم كانوا يَسُبُّون رسولَ اللهِ ﷺ.
ذكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٌّ، عن ابن عباسٍ: (تُهْجِرُون). قال: تقولون هُجْرًا (¬٥).