للميتة (¬١) -[فلا تأكُلون منه، وأما ما ذبحتم بأيديكم فهو حلالٌ] (¬٢) ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ لنا أعمالُنا ولكم أعمالُكم (¬٣).
وقولُه: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والله يقضى بينَكم يومَ القيامةِ فيما كنتم فيه من أمرِ دينِكم تختلِفون، فتعلمون حينئذٍ أيها المشركون المحقَّ من المبطلِ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ألم تعلمْ يا محمدُ أنَّ الله يعلمُ كلَّ ما في السماواتِ السبعِ، والأَرَضِين السبعِ، لا يَخْفَى عليهِ مِن ذلك شيءٌ، وهو حاكمٌ بينَ خلقِه يومَ القيامةِ، على علمٍ منه بجميعِ ما عمِلُوه في الدُّنيا، فمُجازٍ (¬٤) المحسنَ منهم بإحسانِه، والمسيءَ بإساءتِه، ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنَّ علمَه بذلك فى كتابٍ، وهو أمُّ الكتابِ الذى كتَب فيه ربُّنا جلَّ ثناؤه قبلَ أنْ يخلُقَ خلقَه ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا مُبَشِّرُ (¬٥) بنُ إسماعيلَ