المصادرِ لتَبَيُّن الرفعِ والخفضِ فيها. قال: وأنشَدنى أبو الجَرَّاحِ:
فلمَّا رَجَتْ بالشّرْبِ هَزَّ لها العَصَا (¬١) … شَحِيحٌ له عندَ الأَداءِ نَهِيمُ
وقال امرؤُ القيسِ (¬٢):
ألَا هَلْ أتاها والحوادثُ جَمَّةٌ … بأنَّ امرأَ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقرا (¬٣)
قال: فأدخَل الباءَ على "أن" وهى في موضعِ رفعٍ، كما أدخَلها على "إلحادٍ" وهو في موضعِ نصبٍ. قال: وقد أدخَلوا الباءَ على "ما" إذا أرادوا بها المصدرَ، كما قال الشاعرُ (¬٤):
ألَمْ يَأْتِيكَ والأنباءُ تَنْمِى … بما لاقَتْ لَبُونُ بنى زِيادِ
وقال: وهو في "ما" أقلُّ منه في "أن"؛ لأن "أن" أقلُّ شَبَهًا بالأسماءِ مِن "ما". قال: وسمِعتُ أعرابيًّا مِن ربيعةَ وسألتُه عن شيءٍ، فقال: أرجو بذاك. يريدُ: أرجو ذاك.
واختَلف أهلُ التأويلِ في معنى "الظلم" الذي مَن أرادَ الإلحادَ به في المسجدِ الحرامِ أذاقَه اللَّهُ مِن العذابِ الأليمِ؛ فقال بعضُهم: ذلك هو الشركُ باللَّهِ وعبادةُ غيرِه به. أي: بالبيتِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ