Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 16, hlm. 496

  1. تفسير سورة "الحج"
  2. ذكر من قال ذلك

وذلك أنه ﷺ أخبرَ أن الحميمَ إذا صُبَّ على رُءُوسِهم نَفَذَ الجمجمةَ حتى يخلُصَ إلى أجْوافِهم، وبذلك جاء تأويلُ أهلِ التأويلِ، ولو كانت المَقَامِعُ قد ثقَبت (¬١) رءوسَهم قبلَ صَبِّ الحميمِ عليها، لم يَكُنْ لقولِه ﷺ: "إنَّ الحميمَ يَنْفُذُ الجُمْجُمَةَ"، معنًى، ولكنَّ الأمر في ذلك بخلافِ ما قال هذا القائلُ.

وقولُه: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾. يقولُ: يُذَابُ بالحميمِ الذي يُصَبُّ مِن فوقِ رُءُوسِهم ما في بطونِهم مِن الشُّحُومِ، وتُشْوَى جلودُهم منه فتَتَساقَطُ. والصَّهْرُ هو الإذابةُ، يقالُ منه: صَهَرْتُ الأَلْيَةَ بالنارِ، إذا أذَبْتَها، أصْهَرُها صَهْرًا، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٢):

تَرْوِى لَقًى أُلْقِىَ في صَفْصَفٍ … تَصْهَرُه الشَّمْسُ ولا يَنْصَهِرْ

ومنه قولُ الراجزٍ (¬٣):

* شَكّ السَّفَافِيدِ الشِّوَاءَ المُصْطَهَرْ*.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مِن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾. قال: يُذَابُ إذابةً (¬٤).

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 16، ص 496 (Shamela #7798, hlm. urut 11271)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.