وذُكِر لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ قال: يا كعبُ، ألا تَتَحوَّلُ إلى المدينةِ؛ فإنها مُهاجَرُ رسولِ اللهِ ﷺ وموضعُ قبرِه؟ فقال له كعبٌ: يا أميرَ المؤمنين، إني أجِدُ في كتاب اللهِ المُنَزَّلِ، أن الشامَ كَنْزُ اللهِ مِن أرضِه، وبها كنزُه مِن عبادِه (¬١).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قَتَادةَ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾. قال: هاجَرا جميعًا من كُوثَى (¬٢) إلى الشامِ (¬٣).
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: انطَلَق إبراهيمُ ولوطٌ قِبَلَ الشامِ، فلَقِيَ إبراهيمُ سارةَ، وهى بنتُ ملكِ حَرَّانَ، وقد طَعَنَت على قومها في دينهم، فتَزَوَّجها على أَلَّا يُغَيِّرَها (¬٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: خَرَج إبراهيمُ مُهاجِرًا إلى ربِّه، وخَرَج معه لوطٌ مُهاجِرًا، وتَزوَّج سارَةَ ابنة عمِّه، فخَرج بها يَلْتَمِسُ الفِرارَ بدينِه والأمانَ على عبادةِ ربِّه، حتى نَزَلَ حَرَّانَ، فمكَث فيها ما شاء اللهُ أن يَمْكُثَ، ثم خَرَج منها مُهاجِرًا حتى قَدِمَ مصرَ، ثم خَرَجَ مِن مصر إلى الشامِ، فنَزَل السَّبْعَ مِن أرضِ فِلَسطينَ، وهي بَريَّةُ الشامِ، ونَزل لوطٌ