حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ نحوَ حديثِ محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي عاصمٍ.
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ يزيدَ، عن إسماعيلَ، قال: سألتُ أبا صالحٍ عن قوله: ﴿رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. قال: كانت الأرضُ رَتْقًا والسماءُ (¬١) رَتْقًا، ففَتَق من السماءِ سبعَ سماواتٍ، ومِن الأَرضِ سبعَ أَرَضِين (¬٢).
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: كانت سماءً واحدةً ثم فتَقها، فجعَلها سبعَ سماواتٍ في يومين؛ في الخميس والجُمُعَةِ، وإنَّما سُمِّيَ يومَ الجُمُعَةِ لأنَّه جُمِع فيه خلقُ السماواتِ والأرضِ، فذلك حينَ يقولُ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الأعراف: ٥٤، يونسُ: ٣، هود: ٧، الحديد: ٤]. يقولُ: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ (¬٣).
وقال آخرون: بل عُنى بذلك أن السماواتِ كانت رَتْقًا لا تُمْطِرُ، والأرضَ كذلك رَتْقًا لا تُنْبِتُ، ففَتَقَ السماءَ بالمطرِ، والأرضِ بالنباتِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرِمةَ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. قال: كانتا رَتْقًا لا يخرُجُ منهما شيءٌ، ففَتَق السماءَ للمطرِ (¬٤)، وفَتَق الأرضَ للنباتِ (¬٥). قال: وهو قولُه: