Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 16, hlm. 85

  1. تفسير سورة طه
  2. القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى (٥٣)﴾.

المهاد اسم الموضع، وأن المهد الفعل. قال: وهو مثلُ الفَرْشِ والفراش.

وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: ﴿مَهْدًا﴾ (¬١). بمعنى: الذي مهَّدَكم (¬٢) الأرضَ مَهْدًا (¬٣).

والصوابُ من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان [متقاربتا المعنى؛ لأن الأرضَ إذا كان اللهُ قد جعلها مهادًا لخلقه فقد مَهَّدَهُموها، وإن كان قد مَهّدَهُموها فقد جعلها لهم مهادًا، وهما مع ذلك قراءتان] (¬٤) مُسْتَفِيضتان في قرأة الأمصار، مشهورتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمُصِيبٌ الصواب فيها.

وقوله: ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾. يقول: وأَنْهَج لكم في الأرضِ طرقًا.

والهاء في قوله: ﴿فِيهَا﴾ من ذكرِ الأَرضِ.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾. أي: طرقًا (¬٥).

وقوله: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾. يقولُ: وأَنْزَلَ مِن السماءِ مطرًا ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى﴾. وهذا خبرٌ مِن الله تعالى ذكره عن إنعامه على خلقه بما يُحْدِثُ لهم من الغيث الذي يُنْزِلُه من سمائه إلى أرضه، بعد تناهي خبره عن جواب موسى فرعون عما سأله عنه، وثنائه على ربِّه بما هو أهله، يقولُ جلَّ ثناؤه: فأَخْرَجْنا

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 16، ص 85 (Shamela #7798, hlm. urut 10860)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.