تفسيرُ سورةِ طه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)﴾.
اختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿طه﴾، فقال بعضُهم: معناه: يا رَجُلُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا أبو تُمَيلَةَ، عن الحسينِ (¬١) بن واقدٍ، عن يزيدَ النَّحْوِيِّ، عن عِكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿طه﴾. قال: بالنَّبَطِيَّةِ: يا رَجُلُ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾: فَإِنَّ قومَه قالوا: لقد شَقِى هذا الرجلُ بربِّه. فأنزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿طه﴾. يعني: يا رَجُلُ، ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ (¬٣).