سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾. قال: أعمَى عن حُجَّتِه في الآخرةِ (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في "الفتنةِ" التي كاد المشركون أن يَفْتِنوا رسولَ اللهِ ﷺ بها عن الذي أَوْحَى اللهُ إليه، إلى غيرِه؛ فقال بعضُهم: ذلك الإلمامُ بالآلهةِ؛ لأن المشرِكين دَعَوْه إلى ذلك، فهمَّ به رسولُ اللهِ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوب القُمِّيُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يسْتلِمُ الحجرَ الأسودَ، فمنَعَتْه قريشٌ، وقالوا: لا نَدَعُك (¬٢) حتى تُلِمَّ (¬٣) بآلهتِنا. فحدَّث نفسَه وقال: "ما عَليَّ أَنْ أُلِمَّ بها بعدَ أَن يَدَعُونِي أَسْتَلِمُ الحَجَرَ، واللهُ يعلمُ أنِّي لها كارِهٌ". فأبَى اللهُ، فأنزَل اللهُ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ الآية (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾: ذُكِر لنا أن قريشًا خَلَوْا برسولِ اللهِ