"الفاء" جواب "إنْ"، وإذا حصلت "الفاء" جوابًا للجزاء، حصل انجرار الاسم بإضمار "رُبَّ"، ولو كانت "الواو" أيضًا بدلًا من "رُبَّ" كما كانت (¬١) "التَّاء" بدلًا (¬٢) من "الواو" في "تالله"؛ لما (¬٣) انجرّ الاسم بعد غير "الواو" في نحو قوله (¬٤):
بَلْ بَلَدٍ مِلء الفِجَاج قَتَمُه
ولا نعلم أحدًا به اعتداد يقول: إن الجرّ هنا ببل" (¬٥).
قال أبو الحجّاج: وقد تقدّم القول (¬٦) في هذه المسألة أيضًا ورأيت زيادة العضد لها؛ ليستبين فساد مذهب من خالف سيبويه (¬٧) فيها.
وجواب "رُبَّ" المضمرة المقدّرة في البيت بعده، وهو (¬٨):
قَطَعْتُ وَلَيْلِي غَائِبُ الضَّوْءِ جَوْزَه … وَأَكْنَافُه الأُخْرَى عَلَى الأَرْضِ وَاضِعُ
فَأَصْبَحْتُ أَرمِي كُلَّ شَبْحٍ وَحَائِلٍ … كَأَنّي مُسَوٍّ قِسْمَةَ الأَرْضِ ذَارِعُ