صابرًا على لَفْح السَّمَائم في طلب المكارم [وهذا مثل قول الآخر (¬١):
وَنَارٍ ودِيِقَةٍ في يَوْمِ هَيْجٍ … مِن الشِّعْرى نَصَبْتُ لَها الجَبِينا
ومن أَمْثَالِهم (¬٢): "إِذا طلعت الجوزاء، تَوَقّدت المَعْزاء، وَكَنَسَتِ الظِّباءُ، وَعَرِقَتِ العِلْبَاءُ، وطاب الخَباءُ".
ويروى (¬٣):
يوم تجيء به الجوزاء مسموم.
أيْ، تجيء بمجيئه وتطلعُ عند حضوره، فكأنَّها هي التي جاءت به.
وبعده (¬٤):
حَامٍ كَأنَّ أُوَارَ النَّارِ شَامِلُه … دُونَ الثِّياب وَرَأسُ المَرْءِ مَعْمُومُ ويُرْوَى: "كأنَّ أُوَارَ الشّمس". قال أبو عليّ: وروى ابن الأعرابي: "شَامِلَةٌ" والوجه فيه: "شامل"؛ لأنّه خبر "الأوار"؛ لكنّه أُنّث "للنّار" المضاف إليها "الأوار"، وهذا النحو كثير] (¬٥).