القصد: سجعًا] (¬١). و"ترنَّم النحل": منتصب على المصدر المشبه به (¬٢) ونصبه بفعل (¬٣) مضمر؛ لأنَّ الترنم ليس بمصدر لتسجع، ولكنه (¬٤) في معناه، وهذا كقولهم: "تبسمت وَمِيضَ البَرق" هذا مذهب سيبويه (¬٥).
وذهب (¬٦) أبو عثمان المازني: إلى أنّ "وميض البرق" ينتصب "بتبسّمت"، وعلى هذا القول ينتصب ترنُّم النحل، بتسجع. قال أبو عليّ: ووجه هذا القول الآخر (¬٧)، أنَّه لما كان معناه كمعناه، جاز أنْ يُحمَل عليه، وإنْ لم يكن من لفظه، كحمل سيبويه (¬٨) قولهم: "قَعَدَ القُرفُصَاءَ ورَجَعَ (¬٩) القهقريّ"، على أنَّهما منتصبان بقعد ورجع (¬١٠) وإن لم يكونا من الفظهما، لما كانا بمعناهما. وشبه سيبويه به. "له صراخ صراخ ثكلى" (¬١١)، ونحوه.