أخناسُ قدْ هَامَ الفُؤادُ بكم … وأصَابهُ تَبْل من الحِبّ
وهو كثير، وأصل الطرف: المصدر، يقال: طرفتُ العين تَطْرِفُ طَرْفًا، أي (¬١)؛ تحركت وتقلبت ثم تسمى الجارحة بفعلها، وكنتْ بالقطر؛ عن دموع عينها، تشبيهًا به في السيلان، و"من الفطر" على هذا التَّأويل في موضع نصب (¬٢) المفعول له، والتَّقدير (¬٣): وعيني مثل الحجاة فسادًا؛ من أجل سيلان دموعها؛ لفرط حزنها وولوعها، وقد يكون "من القطر"؛ تفسيرًا للحجاة، على ما نصصته (¬٤) من مذاهب الرواة، فموضعها نصب أيضًا عك الحال من الحجاة، أيْ؛ وعيني مثل الحجاة كائنة من الفطر.
وأنشد أبو عليٍّ أيضًا (¬٥):
١٢٥ - رَأتْ فتيةَ بَاعُوا الإله نفوسَهم … بِجَنَّاتٍ عَدْنٍ عِنْدهُ وَنَعيمِ (¬٦)