والرواية هنا: وفي "الكتاب"، نصيري بالنّون، وروي (¬١) بعضهم: بصيري بالباء؛ جمع بصيرة، وهي الترس، حكاه أبو عبيدة (¬٢)، واحتجّ بقول الأسعر الجعفي (¬٣):
راحوا بَصَائِرهم عَلَى أكتَافِهم … وبصيرتي يعدو بما عَتَدٌ وَأى
قال (¬٤) أبو محمَّد بن السيد: ويؤيّده رواية من روى (¬٥): فكان مجني والمجن: الترس. قال: وأكثر النَّاس: يرويه: نصيري بالنّون، وهو تصحيف.
قال أبو الحجاج: وهذا القول إفراط من أبي محمَّد، ورواية النّون غير بعيدة من الصَّواب، وإن كانت رواية الباء أظهر؛ لقوله "دون"، ولم يقل "على" المستعلمة مع النصر، [في مثل النحو] (¬٦)، فإنَّ النصر يستعمل على (¬٧) وجوه، ألا ترى إلى قول النبي ﷺ: "انصر أخاك ظَالمًا أو مظلومًا" (¬٨)