وأنشد أبو عليّ أيضًا (¬١):
٨٤ - وَكُنتُ إذا غَمزت قناة قَوْم … كَسرتُ كُعُوبها أو تستقيما (¬٢)
هذا (¬٣) البيت لزياد بن سليمان الأعجم، لقب (¬٤) بذلك؛ للكنة كانت في لسانه، كذا نسب (¬٥) في الكتاب. ووري فيه كما روي هنا منصوبًا، وعلى النصب استشهدا به (¬٦) جميعًا، لمخالفة الثاني الأوّل، "فتستقيم" فيه (¬٧) منصوب بإضمار "أن"؛ إذ هى الأصل (¬٨) في باب النصب بلا خلاف، وإذْ معناها في الكلام مفهوم، وإنْ (¬٩) حذفت، و"أو" مع ذلك نائبة عنها، وسادة مسدّها، وإن لم تعمل عملها؛ لأنَّ حروف العطف لا تعمل على ما قد بيّناه (¬١٠) قبل؛ لأنها لا تلزم وجهًا واحدًا من العمل،