قال أبو عمر: جعله على أصل "النداء"، و (¬١) أراد به: أعْنِي نَصْرًا.
ومن قال: "يا (¬٢) نصرُ نصرُ"، رفعه على البدل، وفيه زحاف يسمّى الخبن (¬٣) والقطع، وذلك أنَّ أجزاءه (¬٤) تنتقل بسقوط "فاء مفعول" إلى "فعولن". وخالف الأصمعي (¬٥) سيبويه، [ونصب "نصرًا" على المصدر، وكرّر الثّاني توكيدًا، يريد: أَعني إعانة] (¬٦).
وزعم (¬٧) أبو عبيدة: أنَّ "نصرًا" المنادى؛ هو نصرُ بن سيَّار، أمير خراسان، و"نصرًا" (¬٨) الثاني صاحبه، ونصبه على الإغراء يريد: يا نصرُ عليك نصْرًا.
[قال أبو الحجاج: ورأيت في عرض كتاب أبي إسحاق الزجاج بخط يده، وهو أصله الذي قرأ فيه على أبي العباس المبرد، "نضْرا"؛ الذي هو الحاجب بالضاد معجمة، وكذا قال أبو محمَّد (¬٩) الصيمري في "نصر"