وأنشد أبو عليّ أيضًا (¬١):
٧٧ - وَقرَّبَ جَانبَ الغَرْبيِّ يأدوٌ .... مَدَبَّ السَّيل واجْتنَبَ الشَّعَارا (¬٢)
هذا البيت للرَّاعي عبيد (¬٣) بن حصين النميري، وكان حسيبًا فوضح منه تعرّضه لجرير.
استشهد (¬٤) به أبو عليّ على أنّ فيه موصوفًا محذوفًا، وهذه الإضافة إليه على الحقيقة، لا إلى "الغربي"؛ لأنَّ أصله أن يكون صفة "لجانب"، فأزيل عن رتبته "اتساعًا" (¬٥)، ولا بدّ من تقدير حذف موصوف يكون واسطة بين "جانب" و"الغربي"؛ إذ لا يضاف الموصوف إلى صفته إذا (¬٦) كانت إياه في المعنى؛ لأنه إضافة الشيء إلى نفسه، وذلك لا جوز؛ لأنَّ حكم (¬٧) الإضافة أن يضاف الشيء إلى غيره؛ ليعرفه، أوْ إلى جنسه ليحصصه؛ وقد خلا هذا (¬٨) من هذين الضربين. ومحال أنْ يعرف الشيء