ألا ترى أنه قرنها (¬١) في ذلك "بمثل" الذي هو نظيرها في المعنى، فلا ينكر أن تقع في الاسمية والإعراب موقعها.
قال أبو علي في "شرح أبيات (¬٢) الإعراب": "منهم من يجيز أن تكون "الكاف" اسمًا في الكلام، ومنهم من لا يجيزُ ذلك، ولا تكون في هذا البيت إلّا فاعلة، يعني "بيت الأعشى". قال: وينبغي أن تكون "الكاف" بمنزلة "مثل"، في أنها تدلّ على أكثر من واحد؛ [لأنَّ "مثلًا" يضاف إلى أكثر من واحد] (¬٣) كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ (¬٤)، ونحوه كثير.
وقال في "التذكرة": إنما يجوز أن تقع "الكاف" اسمًا في الشعر.
قال أبو الحجاج: وقد ذهب قوم (¬٥) إلى أنَّ "الكاف" في هذين الموضعين ونحوهما حرف لا اسم، وأنهما (¬٦) في موضع النعت لفاعل محذوف دلّ عليه معقود الكلام، وقيام (¬٧) الصفة مقامه، وسدها مسدّه، تقديره في بيت الأعشى: ناه أو شيء كالطَّعن، وفي بيت امرئ القيس: