وأنشد أبو عليّ أيضًا (¬١):
٧١ - وحتى الجيادُ ما يُقَدْن بأرْسَانٍ (¬٢)
هذا عجز بيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، وقيل اسمه حندج، وامرؤ القيس لقب غلب عليه، ومعناه: رجل الشدّة، وفيه (¬٣) غير هذا وقد ذكرناه (¬٤) في ديوان شعره.
واستشهد (¬٥) به أبو عليّ على أنَّ "حتّى" فيه (¬٦) حرف غاية، وقع مصاحبًا للمبتدأ، مستأنفًا به الكلام، كأمَّا وإذَا، وأنَّها ليست العاطفة؛ لاجتماعها مع واو (¬٧) العطف، التي هي أصل فيه، ولا هي (¬٨) الجارة، لرفع "الجياد" بالابتداء. و"ما يُقدن" جملة في موضع رفع على خبر المبتدأ.