استشهد به أبو عليّ على إضمار "رُبَّ" بعد (¬١) الواو، [وإنما عبّر أبو عليّ عن "رب" بالإضمار؛ ليبيّن أنَّ العمل في الاسم المجرور بعد الواو "لرب"، لا للواو] (¬٢)؛ لأنَّ أصل "الواو" الجمع بين الشيئين، لا عمل رفع ولا نصب ولا جر، وإنما العمل في ذلك للعامل المقدر المعتقد (¬٣)، الذي حذف (¬٤)؛ اختصارًا أو (¬٥) تخفيفًا، ونابت هي وسائر حروف العطف عنه، والدّليل على هذا جواز اجتماع الواو مع العامل في نحو قوله (¬٦):
وربّ ضيف طرق الحيّ سُرَى
وفي قولك: ضربت زيدًا وعمرًا (¬٧)، وضربت زيدًا وضربتُ عمرًا، فلو كانت "الواو" نائبة عن "رُب" أو عن "العامل" المحذوف من اللّفظ في العطف، لما جاز أن تجتمع مع (¬٨) الذي نابت عنه منابًا تختصّ به دونه، ألا ترى أنَّها لما نابت منابًا تامًا عن "الباء" في القسم وجعلت بدلًا منها، لم يجز أن تجتمع معها، فلا (¬٩) يقال: وباللَّه على أنّ الواو للقسم، فإن قيل: فما الفرق بين الموضعين؟ قيل: قوة الشبه في القسم، وذلك أن الواو والباء