أو (¬١) العانة، ويجوز أن يكون من المفرد، ثم حمل "قيامًا" على المعنى، وعلى هذا قال: "مُصْلخمًا أميرها"، يعني أنَّ "قيامًا" جمع، وكان ينبغي أن يقول على هذه الرواية: "قائمًا" فيفرده (¬٢)؛ لأنه خبر "الظل"؛ ليناسب اسمها في الإفراد، ولكن (¬٣) حمل على الجمع في المعنى؛ لأنَّ القطيع مفرد مذكر في اللّفظ، وهو جمع في المعنى، كما أنَّ "مصلخمًا" نعت لقوله: "قيامًا" في اللّفظ، وهو من صفة الأمير في المعنى ارتفع به (¬٤)؛ ولذلك أفرد وذكر.
وقوله: "واحف": هو موضع (¬٥) معروف؛ وكأنَّه سمي بذلك لالتفاف (¬٦) شجره وكثرته.
كما أنَّ الجَرَعَ: "دعص من الرمل لا ينبت شيئًا"، هكذا (¬٧) قال يعقوب (¬٨).
[وقال أبو زيد: هو المستوي من الأرض في ارتفاع صفات، وليست فيه أنقاء] (¬٩)، قال أبو حنيفة: الجَرَع: جمع جَرْعَةٍ، وهي: الرابية المستوية السَّهْلَةُ