اسما؛ لتعديته (¬١) إيَّاه أيضًا بالحرف، يريد، أن "مجرا" لا يكون إلّا مصدرًا هنا؛ لعمله في مفعولين أحدهما بتوسط الحرف، فالمفعول الأوَّل "ذيولّها"، والثَّاني: "الهاء" في قوله "عليه"، بتوسط "على"، وأسماء المواضع لا تعمل شيئًا، فوجب أنْ يبقى "المجر" على أصله مصدرًا عاملًا في مفعوليه، ثم يعرض بعد فساد المعنى؛ لأنَّ "المجر" (¬٢) لا يكون "القضيم"؛ إذْ لا تكون الأعيان (¬٣) أخبارًا عن الأحداث، فلابدّ إذَنْ من اعتقاد محذوف يصحّ المعنى به، وهو ما ذكره (¬٤) أبو علي من تقدير: "موضع"، بل لابدّ من اعتقاد محذوفات ثلاثة يصحّ (¬٥) بها المعنى، وتقديرها: "كأنَّ أثر موضع جَرِّ الرَّامسات نقشُ قضيم"، لا ينكر كثرة الحذف، إذا قامت الدلالة عليه (¬٦) من باقى اللّفظ، ألا ترى أنّ قوله: "نمقته الصوانع"، قد دلّ على أنه أراد هذا المعنى الذي ذكرت (¬٧)، كما دلّ "تضوع" في قوله (¬٨):
المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح · ابن يسعون
Juz 1, hlm. 439
Rujukan halaman ini: المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح، ج 1، ص 439 (Shamela #774, hlm. urut 421)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.