فهذا بمنزلة: ارجعي ارجعى، قال أبو عبيدة (¬١): و"لبيب" هنا بمعنى "ملب" ومثله قول الآخر (¬٢):
فاذْهَبْ إليكَ فإنّي مِنْ بَني أسَدٍ
في أنَّ (¬٣) الاسم المسمّى به الفعل قد تكرَّر (¬٤) مع الفعل إلّا أنَّ ذلك متعذر (¬٥). المعنى (¬٦) فادْنُ منها ودُونَكَ النار؛ لأنَّ "دونك"، و"عليك"، وعندك (¬٧)، متعديات، وقال بعضهم: "دونك" بدل من قوله: "فادن"؛ لأنَّ فيه من التخصيص ما ليس في "ادن"؛ لأنَّ (¬٨) "دونك" يقتضى غاية اللصوق والملازمة، قال أبو الحسن، فما حكى عنه الفارسيّ في "شرح أبيات الإعراب" (¬٩) وغيره: ليس انتصاب "دونك" إذا جعلته اسمًا للفعل على حدّ انتصابه قبل، قال أبو عليّ: يعني أنَّ فتحتها (¬١٠) فتحةُ بناء فيمن جعلها اسمًا للفعل، كفتحة "رُوْيد"، وأنَّ حركتها إذا أُضيفت حركةُ إعراب.