[وأنشد أبو علي] (¬١):
٢٨ - فلولا رَجاءُ النَّصرِ منْكَ ورَهبَةٌ … عقابَك قدْ صاروا لنا كالمواردِ (¬٢)
هذا البيت غير معروف قائله، واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه، من إعمال المصدر المنوّن وهو "رهبة"، ونصب قوله "عقابك".
والرَّهبة: الخوف. والموارد هنا: الطرق، واحدتها: مَوْرِدهٌ، قال الرَّاعي:
مَوارِدُ منها مُستقيمٌ وجائرُ
وقد يعني (¬٣) به: مقاصد المياه واحدها: مَوْردٌ، قال طَرَفةُ (¬٤):
بكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
"ولولا" هذه هي التي تدلّ على (¬٥) امتناع الشيء لوجود غيره "ورجاء" مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف أبدًا؛ للدلالة عليه لما طال الكلام بالجواب، وهو (¬٦) أيضًا مصدر مضاف إلى المفعول الذي هو "النصر"، والفاعل محذوف من اللّفظ، [معتقد في النية؛ لأنه مفهوم بما اقترن به من