وأنشد أبو عليّ (¬١):
٢٦ - يومًا تراها كشِبْه أرْديةِ الـ … ـعصْبِ ويَوْمًا أَديمُها نَغلا (¬٢)
هذا البيت للأعشى ميمون بن قيس، استشهد به أبو عليّ على أنه فصل بين العاطف وما عطفه بالظرف (¬٣)؛ لضرورة الشعر والحرف العاطف "الواو"، والظرف "يومًا"، والمعطوف "أديمها". قال أبو علي في "التذكرة" وغيرها (¬٤): ولا ينبغي أنْ يجوز في الكلام، لأن هذه الحروف قد تنزلت (¬٥) منزلة ما هو من نفس الحرف؛ بدلالة قولهم: "وهْوَ وهْيَ"، ونحوه فجعلوه بمنزلة قوله (¬٦): أراه منتفخًا.
وأيضًا فإنَّ هذه الحروف تُقام (¬٧) مقام العامل، وليس به نفسه،