وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٣١٤ - وَلَوْ كُنْتُ فِي نَارِ الجَحِيمِ لأصْبَحَتْ … ظَرَابِيُّ مِنْ حِمَّانَ عَنّى تُثِيرُهَا (¬٢)
البيت (¬٣) للفرزدق فيما زعم الجاحظ. استشهد به أبو عليّ على أنّ "ظِرْبَانًا" يصغر "ظُرَيْبَانًا"، لقولهم في جمعه: "ظَرَابِيُّ".
قال أبو عمر: فلم تثبت "الياء" مع "النّون" في تكسيره (¬٤).
قال أبو الحجّاج: يعني أنَّهم لم يقولوا: "ظرابين"، كما قالوا في جمع "سِرْحَان": "سراحين"، فلمّا لم تقلب ألفه في الجمع، لم تقلب في التَّصغير؛ لأنّهما هنا من وادٍ واحدٍ؛ لأنَّ هذا الجمع غاية الجمع، كما أنَّ هذا النّحو من التَّصغير غاية التصغير. ووجه القول في "ظرابيّ"، أنَّهم شبّهوا "النّون" من "ظربان"، بألف التّأنيث المنقلبة "همزة" في "حمراء"،