وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٣٠٧ - بِأَجْرَعَ مِقْفَارٍ بَعِيدٍ مِن القُرى … فَلَاةٍ وَحُفَّتْ بِالفَلاةِ جَوَانِبُهْ (¬٢)
البيت لذي الرُّمّة، استشهد به أبو عليّ، على أنَّ "الأجرع"، قد جرى مجرى الأسماء، حين لم يتقدّمه موصوف، ولا احتمل ضميرًا.
قال أبو عليّ: ويدلّ (¬٣) على أنّه لم يحتمل ضميرًا، تكسيرهم له، تكسيرَ الأسماء (¬٤)، حيثما قالوا: الأجَارِعُ (¬٥) والأَبَاطِحُ، كما قالوا: الأَرَامِل (¬٦).
[قال أبو الحجّاج: يريد: على مذهب مَنْ يصرفه، فيقول: "أَجْرع وأبطح وأبرق"، حسب ما حكاه الكسائي عن العرب، وقد تقدّم تضعيف (¬٧) الاحتجاج بالتَّكسير، وأنَّ الصّفات لا تمتنع أنْ تكسَّر تكسير الأسماء، "نحو كُهول وقروح" قالوا: والدّليل على احتماله الضّمير؛ امتناع "أَجرعَ وأَبطحَ وأدهم" من الانصراف، لأنَّ أحد المانعين؛ الصّفة،