وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
........... تراحُ وتُمطِرُ
هذا آخر (¬٢) بيت لذي الرّمّة؛ والبيت بكماله:
٢٨٠ - وَبِالزُّرْقِ أَطْلَالٌ لِمَيَّة أَقْفَرَتْ … ثَلَاثة أَحْوَالٍ تُرَاحُ وَتُمْطِرُ (¬٣)
استشهد به أبو عليّ على تأكيد المعني الذي ذكره، من أن المراد في بيت العجّاج: "بالسّمي" الأمطار؛ لأنَّ بها وبالرّياح تُعْفَى الآثار، وتدرس الدّيار، [وقد ذهب أبو الفتح الصقلّي، مع هذا الجِهْبذ النّحرير، مذهبه السخيف؛ من قلّة الاعتراف بحقّه، والتوقير، حيث قال: "وهذا ضرب من البيان، لا يعلمه (¬٤) غير الكهّان".
وهل سلك أبو عليّ ﵀، في مثل هذا، إلّا مسلك غيره، ممن يُوقف في العلم بوقوفه، ويُسار بسيره، وأبو عليّ أعذر؛ لأنَّ شعر ذي الرّمّة أكثر وأشهر] (¬٥).