وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٧٦ - يَسْتَنُّ أَعْدَاء قُرْيَانٍ تَسَّنمَها … غُرُّ الغَمَامِ وَمُرتجَّاته السُّودُ (¬٢)
البيت لذي الرّمة، استشهد به أبو عليّ، على أنَّ "قُريانًا": جمعُ قَرِيّ في (¬٣) الكثير، والقَرِيّ: مسيل الماء من التلاع إلى الرّوض، وقد يجمع على "أقْراء" أيضًا، وإليه ذهب يعقوب (¬٤)، [في تفسير قول القائل (¬٥): "مشاء بأقراء".
وقال أبو حنيفة وغيره: الأعداء: النّواحي المنقادة، يقال: لزمت عداء النّهر، وأعْدَاءه. قال أبو الحجّاج: وهو عندي من الموالاة (¬٦). وذكر صاحب "الموعب": أنَّ الواحد "عِدًى وعَدَا"، فجمعها عن "عِدًى" المقصور لا نظر فيه، وجمع الممدود يكون على حذف الألف المزيدة؛ كَغِثًا وأَغثاء، وقد قيل: واحدها "عَدًى" و "عِدًى" بفتح العين وبكسرها، كذا