بمضيّق من الأمر عليهنّ، فلا كسر على قول سيبويه هذه الرّواية، إلّا أنَّ عمرو بن قميئة (¬١) قد قال:
فَآبُوا وأُبْنَا كُلُّنا بِمَضِيضَةٍ … مُهَمَّلَة أَجْراحُنَا وَجُرُوحُها
مُهَمَّلة: أَيْ؛ مهملة لا تطلب؛ لتكافؤنا في ذلك. وقيل: إذا كثرت القتلى، أُهدرت الجراحات، وإذا قلّت وديت، وبيت عبدة هذا من قصيدة حسنة] (¬٢).
وقبله يصف (¬٣) الثّور والكلاب:
حَتَّى إذَا مَضَّ طَعْنًا فِي جَواشِنِهَا … وَرَوْقُه مِنْ دَمِ الأَجْوَافِ مَعْلُولُ
وبعدهما (¬٤):
كَأَنَّه بَعْدَ مَا جَدَّ النَّجاءُ بِهِ … سَيْفٌ جَلَامَتْنَه الأَصْنَاعُ مَصْقُولُ
مَضَّ: أحرَق. والجواشن: الصُّدور. والرّوق: القرن. ومعلول: مَسْقِي (¬٥) عَلَلًا. وخصّ دم الأجواف (¬٦) لأنّه يقتل.