وإنّما استظهرت برواة الهاء في "مَتْنَيْهِ"؛ نصرًا لرواية أبي عليّ، وتبيينًا لغلط أبي الفتح الصقليّ، إذ زعم أنَّ الصَّحيح: "كأَنَّ مَتْنَيّ" ثم قال: ويشهد لذلك البيت الثّالث، وهو:
مِنْ طُولِ إشْرَافِي عَلى الرّكيِّ
فلما سقط هذا البيت إليه، رَدَّ على أبي عليّ وتعسَّف عليه. وقد أنشد أبو عليّ الهجري (¬١) هذا البيت ثانيًا لقوله:
كَأَنَّ مَتْنَيْهِ عَلَى النَّفيِّ … وَطُولِ إِشْرَافٍ عَلَى الرَّكِيِّ
هكذا ثبت في بعض نسخ "نوادره"، وهو الصَّحيح إنْ شاء الله. ويجوز أن ينشد مثل هذا بالإسكان؛ كراهة الإقواء، وإن كان الإقواء، والزّحاف في أشعار العرب، غير منكور عند العلماء] (¬٢).