وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٤٥ - هَلْ مِنْ حُلومِ لأقوام فَتُنْذِرَهم … مَا جَرَّبَ النَّاسُ مِنْ عِضّي وَتَضْريسي (¬٢)
البيت لجرير، [من سينيته المشهورة في هجو عُمر (¬٣) بن لجأ التيمي، والتّعريض بابن الرِّقاع (¬٤) العامِلي، وقد تقدّم ذكر ذلك، و] (¬٥) استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الحُلُوم" جمع حلم؛ الذي يراد به العقل والتؤدة والصّبر، ونحو ذلك من الأخلاق الكريمة، فمن حيث قيل: فلان كثير الحلم، أو قليل الحلم، فتنوّعت (¬٦) أصنافه، جاز جمعه، كما جاز جمع الطاغوت على الطواغيت، وإن كان الطّاغوت مصدرًا في الأصل، يقع على القليل والكثير، [فهذا أوكد في ذم أولياء الكبير منها والأوسط