وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٠٨ - فَبَاتَتْ رِكَابٌ بَأَكْوَارِهَا … لَدَيْنَا وَخَيْلٌ بِأَلْبَادِها
لِقَوْمٍ فَكَانُوا هُمُ المُنْفِدين … شَرَابَهُم قَبْلَ إنْفَادِها (¬٢)
هما (¬٣) للأعشى، استشهد بهما أبو عليّ على ما تقدّم من جواز الحمل على المعنى في الجنس غير الحقيقي، إلّا أنَّ الأمر هنا بالعكس؛ لأنَّه أنّث "المذكر" فَرَدّ الأعلى على الأدنى، ولكنّه مع ذلك جائز؛ إذْ لا تذكير ولا تأنيث هنا حقيقة، فيلزم مراعاة لفظه لمعناه، ولهذا قال أبو عليّ ﵀: "وهذا النّحو كثير" (¬٤).
"الرّكابُ": الإبل، لا واحد لها من لفظها، استغنوا عنها "براحلة". والأكوار: الرِّحال، واحدها: "كَوُر". [ويُقال في الجمع: أكْوِرَة، وكِيران، وكؤور، و"فُعُول" نادر في ذوات الواو. و"لقوم" في موضع رفع على النعت للخيل، والتّقدير: وخيل كائنة لقوم] (¬٥).