Lewati ke konten

لقاء الباب المفتوح · ابن عثيمين

Juz 207, hlm. 2

  1. لقاء الباب المفتوح [٢٠٧]
  2. تفسير آيات من سورة الحديد

تفسير آيات من سورة الحديد

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فهذا هو اللقاء السابع بعد المائتين من اللقاءات التي تسمى: (لقاء الباب المفتوح) التي تتم كل يوم خميس، وهذا الخميس هو التاسع عشر من شهر صفر عام (١٤٢٠هـ) .

نبتدئ هذا اللقاء بما اعتدنا أن نبتدئ به وهو تفسير القرآن الكريم, لأن المقصود من إنزال القرآن الكريم هو التدبر -أي: التفكر في معانيه- ثم الاتعاظ به -أي: العمل به- قال الله ﵎: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩] فبين الله الحكمة من إنزاله, أنه للتدبر والاتعاظ: ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩] أي: يتعظوا به, (أولو الألباب) : أي أصحاب العقول.

وكان الذين يقرءون القرآن من الصحابة ﵃ لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل, فتعلموا القرآن والعلم والعمل جميعاً, أما أكثر المسلمين اليوم فإنما يقرءون القرآن تلاوة فقط يرجون به ثواب الله ﷿ ولا شك أن هذا خير, ولكن تمام الخير أن تعرف المعنى، فإن كونك تقرأ كتاباً لا تعرف معناه لا فائدة من قراءته, بل أنت أمي وإن قرأت القرآن, لقول الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة:٧٨] أي: إلا قراءة, فسماهم الله تعالى أميين, لأنهم لا يفهمون, ومن ثم أحث إخواني المسلمين ولا سيما طلبة العلم على فهم القرآن الكريم قبل كل شيء، ثم الاتعاظ به، وهو: العمل به تصديقاً بأخباره، وامتثالاً لأوامره، واجتناباً لنواهيه.

فمن ثم آثرنا أن يكون ابتداء هذا اللقاء المبارك هو تفسير ما تيسر من كتاب الله ﷿, وقد انتهينا من أول المفصل من سورة ق إلى آخر سورة الواقعة.

واليوم نبتدئ بسورة الحديد.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 207، ص 2 (Shamela #7687, hlm. urut 5754)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.