Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 1, hlm. 89

  1. مسائل من الأصول
  2. مسألة الحق من الأقوال في واحد منها

الْخَطَأَ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿. وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا حَقٌّ وَأَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، فَقَدْ قَالَ قَوْلًا لَمْ يَأْتِ بِهِ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا مَعْقُولٌ، وَمَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ بَاطِلٌ، وَيُبْطِلُهُ أَيْضًا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» فَنَصَّ ﵊ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ قَدْ يُخْطِئُ. وَمَنْ قَالَ: إنَّ النَّاسَ لَمْ يُكَلَّفُوا إلَّا اجْتِهَادَهُمْ فَقَدْ أَخْطَأَ، بَلْ مَا كُلِّفُوا إلَّا إصَابَةَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٣] فَافْتَرَضَ ﷿ اتِّبَاعَ مَا أُنْزِلَ إلَيْنَا وَأَنْ لَا نَتَّبِعَ غَيْرَهُ وَأَنْ لَا نَتَعَدَّى حُدُودَهُ، وَإِنَّمَا أُجِرَ الْمُجْتَهِدُ الْمُخْطِئُ أَجْرًا وَاحِدًا عَلَى نِيَّتِهِ فِي طَلَبِ الْحَقِّ فَقَطْ، وَلَمْ يَأْثَمْ إذَا حُرِمَ الْإِصَابَةَ، فَلَوْ أَصَابَ الْحَقَّ أُجِرَ أَجْرًا آخَرَ كَمَا قَالَ ﵇ «أَنَّهُ إذَا أَصَابَ أُجِرَ أَجْرًا ثَانِيًا» .

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» . وَلَا يَحِلُّ الْحُكْمُ بِالظَّنِّ أَصْلًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 89 (Shamela #767, hlm. urut 69)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.