Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 2, hlm. 158

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة كان ممن يلزمه فرض الجماعة ولم يكن يائسا عن إدراكها

بِالْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا؛ فَإِذَا أَتَمَّهَا سَلَّمَ ثُمَّ دَخَلَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي الْإِمَامُ فِيهَا، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَقَضَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا؟ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنَّمَا قَالَ: «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَاَلَّتِي دَخَلَ فِيهَا مَكْتُوبَةٌ؛ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُهَا.

وَلَا يَجُوزُ لَهُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «بِأَيِّ صَلَاتَيْكَ اعْتَدَدْتَ» مُنْكِرًا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ وَلِقَوْلِهِ ﵇ «إنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ الِائْتِمَامُ بِالْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْإِمَامُ؛ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَى ذَلِكَ إلَّا بِالسَّلَامِ، فَيُسَلِّمُ وَلَا بُدَّ، أَوْ يَكُونُ مُسَافِرًا يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ مُقِيمٍ، وَيَخَافُ مِمَّنْ لَا عِلْمَ لَهُ إنْ قَعَدَ مُنْتَظِرًا سَلَامَ الْإِمَامِ فَهَذَا يُسَلِّمُ وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ مُتَطَوِّعًا، وَنَحْوُ هَذَا -، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ كَانَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يَكُنْ يَائِسًا عَنْ إدْرَاكِهَا]

٣١٣ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْجَمَاعَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يَائِسًا عَنْ إدْرَاكِهَا فَابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ - فَاَلَّتِي بَدَأَ بِهَا بَاطِلَةٌ فَاسِدَةٌ، لَا تُجْزِئُهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِي الَّتِي أُقِيمَتْ، وَلَا مَعْنَى لَأَنْ يُسَلِّمَ مِنْ الَّتِي بَدَأَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» .

وَهَذَا كَانَ عَلَيْهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ؛ لِمَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؛ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَهُوَ مَرْدُودٌ؟ .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 2، ص 158 (Shamela #767, hlm. urut 561)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.