Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 10, hlm. 188

  1. كتاب الرضاع
  2. مسألة ارتضع صغير أو كبير لبن ميتة أو مجنونة أو سكرى خمس رضعات

أَرَدْت أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَقَدْ سَقَتْنِي مِنْ لَبَنِهَا وَأَنَا كَبِيرٌ تَدَاوَيْت بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَا تَنْكِحُهَا وَنَهَاهُ عَنْهَا. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: إنْ سَقَتْهُ امْرَأَتُهُ مِنْ لَبَنِ سُرِّيَّتِهِ، أَوْ سَقَتْهُ سُرِّيَّتُهُ مِنْ لَبَنِ امْرَأَتِهِ لِتُحَرِّمَهَا عَلَيْهِ فَلَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ؛ لِأَنَّ فِيهِ رَضَاعَ الْكَبِيرِ وَالتَّحْرِيمَ بِهِ - وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ، وَفِيهِ أَنَّ رَضَاعَ الضَّرَائِرِ لَا يُحَرِّمُ عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا.

[مَسْأَلَةٌ ارْتَضَعَ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ لَبَنَ مَيِّتَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ أَوْ سَكْرَى خَمْسَ رَضَعَاتٍ]

٢٠١٨ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَإِنْ ارْتَضَعَ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ لَبَنَ مَيِّتَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ أَوْ سَكْرَى خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَإِنَّ التَّحْرِيمَ يَقَعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ رَضَاعٌ صَحِيحٌ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَقَعُ بِلَبَنِ الْمَيِّتَةِ رَضَاعٌ؛ لِأَنَّهُ نَجِسٌ؟

قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا عَجَبٌ جِدًّا أَنْ يَقُولَ فِي لَبَنِ مُؤْمِنَةٍ: إنَّهُ نَجِسٌ وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجَسُ» وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي حَالِ مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ سَوَاءٌ، هُوَ طَاهِرٌ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ، وَلَبَنُ الْمَرْأَةِ بَعْضُهَا، وَبَعْضُ الطَّاهِرِ طَاهِرٌ، إلَّا أَنْ يُخْرِجَهُ عَنْ الطَّهَارَةِ نَصٌّ فَيُوقَفُ عِنْدَهُ -

ثُمَّ يَرَى لَبَنَ الْكَافِرَةِ طَاهِرًا يُحَرِّمُ، وَهُوَ بَعْضُهَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] وَبَعْضُ النَّجِسِ نَجِسٌ بِلَا شَكٍّ.

فَإِنْ قِيلَ: فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: إنَّ لَبَنَ الْكَافِرَةِ نَجِسٌ بِلَا شَكٍّ وَأَنْتُمْ تُجِيزُونَ مَعَ ذَلِكَ اسْتِرْضَاعَ الْكَافِرَةِ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 188 (Shamela #767, hlm. urut 4443)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.